المتقي الهندي

413

كنز العمال

أحد ولكني مت ، قالوا ما تقضى يا موسى ؟ ادع لنا ربك يجعلنا أنبياء قال : فأخذتهم الرجفة فصعقوا وصعق الرجلان اللذان خلفوا ، وقام موسى يدعو ، رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ، فأحياهم الله فرجعوا إلى قومهم أنبياء . ( عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ) . 4382 - عن علي قال : افترقت بنو إسرائيل بعد موسى على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار الا فرقة ، وافترقت النصارى بعد عيسى عليه السلام على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار الا فرقة ، فأما اليهود فان الله يقول : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) وأما النصارى فان الله تعالى يقول : ( منهم أمة مقتصدة ) فهذه التي تنجو وأما نحن فيقول الله تعالى : ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) فهذه التي تنجو من هذه الأمة . ( ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ) . ( 1 )

--> ( 1 ) قال تعالى : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) . الأعرف ( 159 ) . وقال تعالى : ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) . الأعراف ( 181 ) . يقول القرطبي في تفسيره عند هذه الآية : [ 8 / 329 ] . في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : هم هذه الأمة . وروى أنه قال : هذه لكم وقد أعطى الله قوم موسى مثلها وقرأ هذه الآية وقال : ان من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم ، فدلت الآية على أن الله عز وجل لا يخلى الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق . وذكر ابن كثير [ 2 / 8 ] هذا الحديث : وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا : وما هم يا رسول الله ؟ قال : من كان على ما أنا عليه وأصحابي . أخرجه الحاكم في مستدركه بهذه الزيادة .